|
في
بادرة أولى من نوعها على مستوى الوطن العربي، صدرت مؤخرا عن
إدارة التربية بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)
خطة تعنى بتطوير التربية الرياضية المدرسية في البلاد العربية
.
وتندرج «الخطة العربية للتربية الرياضية المدرسية» في نطاق
سعي الألكسو إلى تطوير التربية في الوطن العربي من مختلف
جوانبها تطويرا شاملا ومتكاملا لا يغمط حق بعض المواد
المدرسية، كالتربية الرياضية، والتي عادة ما ينظر إليها على
أنها ذات أهمية ثانوية في المسار التعليمي للطالب رغم ما يمكن
أن تسهم به في بناء الشخصية المتكاملة للمتعلم.
العقل السليم في
الجسم السليم
وفي هذا السياق تأتي «الخطة العربية للتربية
الرياضية المدرسية» مكملة للاستراتيجيات والخطط التي أصدرتها
منظمة الألكسو في مجال التربية، كما أنها تتوافق في فلسفتها
وتوجهاتها مع «خطة
تطوير التعليم في الوطن العربي»
التي أعدتها المنظمة بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول
العربية وأقرتها القمة العربية بدمشق في مارس 2008 مرجعا قوميا
للنهوض بالتربية العربية.
فقد أكدت «خطة تطوير التعليم في الوطن العربي» على أهميّة
العناية بالصحة البدنية والعقلية للمتعلم من منطلق «العقل
السليم في الجسم السليم» ودعت إلى تضمين المناهج مقاربات
وفعاليات حول النشاط البدني والتربية البدنية من أجل تحقيق
التوازن البدني والعاطفي والاجتماعي في حياة الأفراد.
وإلى جانب هذه الأهمية التي تكتسيها التربية الرياضية
المدرسية في المسار التعليمي فإن ضرورة تطوير الواقع الحالي
للتربية الرياضية في جل بلاد الوطن العربي كانت كذلك من
الأسباب التي دعت الألكسو إلي التعجيل بوضع هذه الخطة، وهو
واقع لا يخلو من تحديات، منها ما يتعلق بالبنى التحتية
ومستلزمات النشاط الرياضي، ومنها ما يتصل بالمناهج وأساليب
تنفيذ درس التربية الرياضية، ومنها أخيرا ما يهم إعداد معلم
هذه المادة.
تطوير متكامل
ومن أجل معالجة هذا الواقع وتطويره اقترحت «الخطة العربية
للتربية الرياضية المدرسية» تمشيا منهجيا يبدأ بتطوير أهداف
هذه المادة حتى تساير عصرها وتستجيب لحاجات الطالب الجسمية
والنفسية والاجتماعية والمعرفية في إطار من التكامل والتناغم.
ومن الأهداف تنتقل الخطة إلى عرض مختلف جوانب تطوير المنهج،
وخاصة درس التربية الرياضية، قبل أن تقدم تصورا متكاملا لإعداد
معلم التربية الرياضية المدرسية وتدريبه أثناء الخدمة.
هذا وقد حدد المدى الزمني لتنفيذ الخطّة بخمس سنوات (من
2010-2009 إلى 2014-2013)، على أن تتضمن هذه الفترة التمهيد
والإعداد للتنفيذ وتوفير المقومات اللازمة للتطوير، من وسائل
وآليات ومواد تعليمية وإعداد للمعلمين ووضع آليات للتقويم.
وفي الجملة، فإن «الخطة العربية للتربية الرياضية المدرسية»
تشكل دليلا إجرائيا مرنًا وشاملا يمكن لكل دولة من الدول
تطبيقه وفق ظروفها وإمكاناتها، من أجل أن يكون للتربية
الرياضية دورها الفاعل في بناء شخصية المتعلم ومكانتها
المستحقة في صلب النظام التعليمي.
المصدر: الموقع الرسمي للمنظمة العربية للتربية والثقافة
والعلوم
|