أعمال ورشة العمل الوطنية حول تنمية القدرات لفريق العمل بالمؤسسات البحثية

 

تقرير: أ. صباح المغربي

      تصوير: مصطفى المغربي

عقدت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة " الإيسيسكو " بالتعاون مع اللجنة الوطنية الليبية للتربية والثقافة والعلوم والهيئة الوطنية للبحث العلمي ورشة وطنية حول " تنمية القدرات لفريق العمل بالمؤسسات البحثية العلمية " بمدنية طرابلس بالجماهيرية العظمي خلال الفترة من 21 – 23 / 12 / 2009 م .

الجلسة الافتتاحية :   أفتحت أعمال الورشة الوطنية حول " تنمية القدرات لفريق العمل بالمؤسسات البحثية العلمية " عند الساعة العاشرة صباحاً من يوم الأثنين الموافق 21/ 12 / 2009 م . وبحضور عدد من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال واختصاصين من اللجنة الوطنية الليبية .

حيث أفتتح أعمال هذه الورشة الأخ الدكتور / أبوعجيلة فكرون أمين عام اللجنة الوطنية الليبية للتربية والثقافة والعلوم ومندوب الهيئة الوطنية للبحث العلمي وممثل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة " الإيسيسكو " حيث أعطيت الكلمة لمندوب الهيئة الوطنية للبحث العلمي وبدأ بعبارات الترحيب بالأخوة الحضور وخص بالذكر ممثل المنظمة الإسلامية " الإيسيسكو " ونقل من خلال كلمته تحيات الأخ الدكتور / محمد الشريف أمين الهيئة الوطنية للبحث العلمي متمنياً لهذه الورشة النجاح ، وأشار إلي مدى أهمية البحث العلمي باعتباره القاعدة الأساسية التي إنطلقت منها مسارات التقدم العلمي والتطور التقني الذي يشهده عالم اليوم وهو يمثل السمة والمعيار لمستوي التقدم والبناء الحضاري لدول العالم .

وتحدث عن قطاع البحث العلمي والمتمثل في الهيئة الوطنية للبحث العلمي بأنها قد ساهمت عبر مسيرتها الطويلة في تحقيق إرساء أسس ومرجعيات لبعض القضايا العلمية المطروحة علي الساحات المحلية والإقليمية والدولية وإقامة جسور التواصل بين مراكز البحوث العلمية المتخصصة في الداخل والخارج كما ساعدت الموهوبين علي إبراز ابتكاراتهم واختراعاتهم إلي جانب توطين التقنية وتقدير الباحثين والعاملين في مجال العلوم والتكنولوجيا .

ثم تناول الكلمة الأخ الدكتور / أبوعجيلة فكرون أمين عام اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم وأكد من خلالها بأنه لايمكن لأي مجتمع من المجتمعات أن يتقدم إلا من خلال الاهتمام بالبحث العلمي ولايمكن للبحث العلمي أن يوجد إلا بتوفير الامكانيات اللازمة وخلق البيئة البحثية الصالحة لنمو بدرته وأشار في كلمته بأنه قد تم التوقيع علي 85 عقدا بحثيا شملت مختلف المجالات التي تشكل المتطلبات الأساسية للمجتمع . وقد يشكل ذلك حدثاً علمياً عظيماً وإنجازاً بحثياً رائعاً يبعث الأمل في تحقيق نتائج علمية وعملية لها مرود إيجابي علي المجتمع الأمر الذي يجعلنا نركز علي الباحث بإعتباره العنصر الأساسي والفاعل في العملية البحثية وذلك بتحسين ظروفه والرفع من كفاءته وقدراته .

وفي ختام كلمته أكد علي مدى إستعداد اللجنة الوطنية الليبية علي القيام بمثل هذه الورش سواء كانت وطنية أو علي مستوي إقليمي تتناول قضايا البحث العلمي وتساهم في رسم سياسة بحثية ناجحة متمنياً لهذه الورشة النجاح والوصول إلي ماتصبو إليه .

ثم تناول الكلمة ممثل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة " الإيسيسكو " حيث رحب بالحضور الكريم وعلي رأسه الأمين العام للجنة الوطنية الليبية للتربية والثقافة والعلوم ونقل تحيات المدير العام لمنظمة الإيسيسكو وتمنياته بالنجاح والتوفيق لأعمال هذه الورشة الوطنية ، وتقدم بالشكر الجزيل إلي الجماهيرية العظمي علي حسن الأستقبال وكرم الضيافة وعلي الدعم المتواصل الذي تقدمه للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة " الإيسيسكو " في جميع مجالات عملها التربوية والعلمية والثقافية والشكر موصول للهيئة الوطنية للبحث العلمي والمشاركين من الباحثين والعلماء ولكل الشركاء الذين ساهموا في توفير أحسن الظروف لإنجاح أعمال هذه الورشة الهامة التي تهدف إلي التعرف علي المعوقات الرئيسية التي تؤدي إلي تدني مستوي البحث العلمي في الدول النامية وخاصة عدم إتاحة التمويل والتعليم والتدريب والمعلومات نتيجة صعوبة وسائل الاتصال الحديثة وعدم وجود معامل ووسائل  تعليمية تواكب القرن الحادي والعشرين .

حيث تهدف هذه الورشة إلي توضيح الطرق المختلفة لإزالة معوقات الابتكار والتطوير في البحث العلمي ومنها رفع المستوي الاجتماعي والاقتصادي للعلماء والباحثين مع توفير المعلومات اللازمة لمواكبة التطورات العلمية في الدول المختلفة وذلك من خلال إتاحة الاتصال واللقاءات وتبادل الخبرات بين الدول المختلفة .

الجلسات الإجرائية : 

يوم الأثنين : 21 / 12 / 2009 م .

 ترأس هذه الجلسة الدكتور على محمد عيسى أمين الشعبة الإسلامية باللجنة الوطنية الليبية  .

المحاضرة الأولي بعنوان ( جودة البحث العلمي في التعليم العالي وعلاقتها بتنمية القدرات المهنية ) .

 للأستاذ الدكتور : بشير حسني زغوان . حيث قدم من خلال ورقته تعريف البحث العلمي والذي هو أحد المقومات الأساسية للحضارة والتقدم والتنمية فقد ساهم فى أخراج البشرية من الظلمات إلى النور وفى أبعادها عن الجهل والتخلف سواء فى صوره المرتبطة بالعلوم الطبيعية أو تلك التى تنصب على مقاربة العلوم الأنسانية .

 فالبحث العلمى يعد ادق وأسمى الحقول المعرفية فهو يعتمد على مناهج سبل منظمة قوامها التجربة والملاحظة لإستجلاء الحقائق والمعارف والتأكد من الفرضيات بعدة قضايا ومواضيع مختلفة بهدف التوصل إلى نتائج واقعية تساهم فى حل المشاكل والقضايا للمجتمعات.

 وتطرق الى الأوضاع المالية للبحث العلمى فى الوطن العربى بإعتبار أن البحث العلمى والتطور التكنولوجى يعتمدان على الأنسان ومستواه العلمى وتدريبه المهنى وقوة إدراكه وقدرته على فهم التكنولوجيا ونقلها ، والواقع العربى الليبيى يظهران أن المجتمع بل والأنسان الليبى يعتمد بشكل شبه كلى على تكنولوجيا وأختراعات الدول المتطورة حيث أن العرب أستوردوا المعدات والآلات الحديثة وأستخدموها دون أن يحاولوا دراستها وفهمها بهدف تطويرها والأستفادة من التكنولوجيا المجسدة لها .

وتطرق إلى الأسباب التى تؤدى إلى تدنى البحث العلمى فى ليبيا والدول العربية وعدد بعض منها :

·        الحاجة إلى تجديد التعليم بجميع أنواعه ومستوياته .

·        نقص الموارد البشرية المشغلة فى البحث العلمى والأنتجاية العلمية .

·        عدم توافر التمويل المالى اللازم .

·        عدم الأهتمام بالباحث العلمى .

·        توجهات وسياسات البحث العلمى الواضحة .

 

المحاضرة الثانية : بعنوان تنمية الكفاءات إستثمار حقيقى لعملية البحث العلمى .

الدكتورة : مفيدة الزقوزى .

حيث تطرقت فى هذه المحاضرة على تنمية الكفاءات : مراجعة المفهوم

ترجع صعوبة تعريف الكفاءة إلي إن المفهوم متعدد الدلالات ومتعدد مجالات التطبيق في الحياة ( الإنتاج – التسويق-الإدارة ) بالتالي تختلف مضامينه وتتعدد مستوياته وتتعدد مقاربته النظرية والفكرية البعض يركز علي المعارف النظرية ، وآخر علي المعملية ، وأخر يدمج المعارف والمهارات والسلوكيات .

الكفاءة : استخدام القدرات في وضعية مهنية معينة بغية الوصول إلي الأداء الأفضل ، وهذا التعريف يربط الكفاءة بالغاية دون أن يحدد القدرات .

الكفاءة : انجاز للنشاطات المهنية المنتظرة من الفرد في أطار الدور المناط به ، ويركز هذا التعريف علي المعارف النظرية والمعملية ويربط قدرة الفرد بالأداء المؤسسي .

هذا الورقة تتبني تعريف للكفاءة علي انها تركيبة  من المعارف والمهارات والسلوكيات والمعتقدات والاتجاهات التي تمارس في أطار مؤسسي وتسمح للفرد بالمبادرة وتحمل المسؤولية ،فلا يقتصر هذا المفهوم علي المعرفة العلمية بل كل من المعرفة والمهارة والمعتقد والسلوك والتصورات الذاتية والتي تقاس عن طريق السياق المهني للباحث وأثناء أداءه لعمله اليومي ،والمعرفة المعملية هي جزء من الكفاءة وتتولي المؤسسة تحديدها وقبولها وتطويرها وتقويمها .

ثانيا – تصنيف الكفاءات العلمية

تصنف الكفاءات في مؤسسات البحث العلمي حسب التنظيم الداخلي وتوزيع السلطة واختص بذلك :

·       الكفاءات الفكرية والتصورية

كفاءات قادرة علي تصور كلي للمؤسسة وأدارك علاقتها بالمحيط الخارجي وعناصره الاجتماعية والاقتصادية والسياسية (محليا وإقليميا ودوليا)، فالمختص لابد من أن تتوفر فيه مؤهلات ومهارات وفهم واستيعاب للأفكار المجردة وتحويلها إلي مقترحات جديدة واليات للتنفيذ .

·       الكفاءات المعملية والتقنية

تفترض مستوي معين من الإلمام بالمعارف، تندرج تحت التخصص الدقيق بمعني آخر فهم وترجمة تطبيقية للمعرفة المتخصصة لانجاز النشاطات المطلوبة

·       الكفاءات الإنسانية

تتعلق بالسلوكيات وتثمل في القدرة علي التعاون مع الفريق وتكون علاقات ايجابية مع النظراء والمعاونين والمدراء  .

·        الكفاءات العامة

تستعمل هذه الكفاءات لانجاز المهام والنشاطات وتمنحه أساسا لتحصيل المعرفة وتدعم تكيفه .

 

اليوم الثانى 22 / 12 / 2009 م .

حيث ترأس هذه الجلسة الدكتور على محمد عيسى أمين الشعبة الإسلامية باللجنة الوطنية الليبية.

المحاضرة الثالثة الدكتور عبدالله العابد أبوجعفر " المفاهيم والمناهج والمعوقات فى مجال البحث العلمى .

بدأ بالتعريف بالمحاضرة وأنها  عبارة عن مجموعة من الأفكار والمصطلحات حول البحث العلمى بالنسبة للدول النامية خاصة دول الوطن العربى .

ونوه فى كلامه بتعريف بعض المصطلحات  حيث أستعرض ماهية التعريفات العامة والإجرائية واستخداماتها ، وكذلك تطرق إلى تعريف المتغيرات وتأثيراتها وقيمتها .ووصل فى تعريفاتها إلى معنى النتائج وكيفية أستنتاجها ومن ثم تخصيصها أو تعميمها وفق عينات الدراسات .

وتحدث أيضا عن النظريات العلمية وتقسيماتها ومدى صدقها وإمكانية التحقق من مدلولاتها وعرف بعض المصطلحات ذات العلاقة منها " الفروض العلمية والمناهج العلمية والتحكيم والتمكين " 

 

المحاضرة الرابعة: بعنوان المحددات السلوكية لتنمية القدرات العلمية والمهنية وتعزيزها في المؤسسات البحثية.

أ . د . هانم الشريف أمين قسم التربية وعلم النفس بكلية التربية .

تناولت هذه الورقة كيفية تخطي الصعوبات والمعوقات التي تواجه البحث العلمي ودور المؤسسات والعلماء في إعداد الكوادر البشرية وتطرقت في حديثها الى شرح المحددات ومنها :

-       المحددات السلوكية .

-       المحددات الاجتماعية .

-       المحددات العقلية أو المعرفية .

-       المحددات الوجدانية .

وتحدثت عن دور الفرد في المجتمع وإدراكه لدوره علي مستوى الفعالية في الأداء .

اليوم الثالث الموافق 23 / 12 / 2009 م . من يوم الأربعاء :

المحاضرة الخامسة : بعنوان القانون ومعوقات البحث العلمي .

للأستاذة : جميلة إبراهيم المجريسي .

تطرقت من خلال ورقتها إلي تعريف البحث العلمي وخصائصه إلي جانب المعوقات البحث العلمي ودور المجتمع في موضوع البحث العلمي.

المداخلة الأولي بعنوان / الأسباب والمعوقات التي تعوق القدرات المهنية في البلدان النامية

للأستاذة : نجاح عبد المجيد الطبيب .

تحدثت عن أهمية البحث العلمي والإلمام بمناهج البحث العلمي وفوائده كما تناولت معوقات البحث العلمي وتدني مستواه في العالم العربي .

المداخلة الثانية :  بعنوان تدني التعليم الجامعي وانعكاساته علي التنمية البشرية. للأستاذ : عمر غلام .

تطرق في حديثه عن مدي أهمية الجامعة باعتبارها الركيزة الأولي في مجال البحث العلمي ومع ذلك تفتقد إلي الكثير من مقومات البحث العلمي والجامعة لاتعاني من المعوقات بقدر ما تعاني من تدني مستوي البحوث العلمية.

الجلسة الختامية :

أختمت أعمال الورشة الوطنية حول " تنمية القدرات لفريق العمل بالمؤسسات البحثية العلمية " من يوم الأربعاء الموافق  23 / 12 / 2009 م .وتوصل الباحثون والمشاركون إلي جملة من التوصيات وهي :

1-   تعزيز التعاون الدولي والشراكة الأكاديمية من خلال إجراء البحوث والدراسات مع الفضاءات العلمية  " بدول الاتحاد المغاربي والاتحاد الإفريقي .

2-   العمل علي عقد الدورات التدريبية حول أهمية التخطيط الاستراتيجي في المؤسسات البحثية وكيفية إعداد المشاريع البحثية .

3-   تحديث الإستراتيجية الوطنية للبحث العلمي ودعمها سياسيا .

4-   العمل علي تهيئة السبل الكفيلة بتعزيز وتطوير القدرات الوطنية في مجالات البحث العلمي والتقني .

5-   دعم وتطوير قواعد البيانات الوطنية للمعلومات والتقنية وتيسير كافة السبل للوصول إلي بنائها .

6-   العمل علي توفير وتعزيز الدعم المالي المخصص للبحث العلمي وزيادة النسبة المخصصة للبحث العلمي .

7-   تشجيع الاتصال والتفاعل بين الجامعات والمراكز ومؤسسات البحث العلمي .

8-   تشجيع القطاع الخاص ومشاركته في أنشطة البحث العلمي .

9-   تخصيص صناديق تمويلية لتنفيذ البحوث العلمية في مجالات محددة مثل البحوث الطبية والزراعية والصناعية والتقنيات الحيوية .

10-    إعادة النظر في بعض القوانين المتعلقة بإمكانيات وإجراءات البحث العلمي .

11-    العمل علي التوافق بين القرارات السياسية والقرارات العلمية .

 

 

 هذا وسيتم لاحقا إدراج الأوراق البحثية المقدمة في هذه الورشة

 

 

 

 

 

  الصفحة الرئيسية  
  الشعبــــة الإسلاميــــة  
  نشاطــــــــات الشعبــة الإســـــــلاميــــــــــــــة  
 

الشعبـــــــة العـــــــربية

 
 

نشاطات الشعبة العربية

 
  الشعبـــــة الدوليــــــــة  
  نشاطات الشعبة الدولية  
  المــــدارس المنتسبـة لمنظمـــــة اليونيســكو  
  المــــواقــــع المسجــلة بالتــــــراث العـــــــالمي  
 

المندوبيــــــات الدائمــــة للجمــــاهيرية العظـــمى لـــــــدى المنظــــــــمات

 
     
 

مواقع صديقة

 
 

المنظمـــة الإسلاميــــة للتربية والعـلوم والثقافة

 
 

المنظمـة العربية للتربية والثقــــــــافة والعــــلوم

 
 

المنظمة الدولية للتربية والثقافـــــة والعــــــــلم

 
  اللجنة الشعبية العامة للتعليم والبحث العلمي  
  اللجنــة الشعبيــــــــــة العـــــامة للسيـــــاحة  
 

اللجنة الشعبية العامة للثقـافة والإعــــــــلام

 
 

الهيئــــــة العـــــــــامة للمعلومــــات والتـوثيق

 

 المـــــدارس المعـــززة   للصحــــــة المدرسيــة

     

          جميع الحقوق محفوظة للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم   2009                         تصميم وتنفيذ م. نهلة يوسف  شنتال