متابعة : عائشة التواتي

تصوير : مصطفى المغربي

 

 

تدخل مدارس ليبية في منافسة دولية لأول مرة ضمن دراسات المنظمة الدولية لتقويم التحصيل الدراسي، والتي تتميز باختبارات شمولية وتقديم معلومات كثيرة حول عناصر العملية التعليمية والمتمثلة في (المنهج، الطالب، المعلم، والمدرسة) وأيضا الممارسات التعليمية والتعلمية وهي طرائق التدريس ، أساليب التقويم، تنفيذ الاختبارات، ومعالجة البيانات وتحليلها لمادتي الرياضيات والعلوم.

وتُمكن الدراسة الدولية الدول المشاركة من الحصول على بيانات شاملة ومقارنة دولية حول ماهية المفاهيم والعمليات والاتجاهات التي تعلمها تلاميذها في مادتي الرياضيات والعلوم في الصفين الرابع والثامن، ليصبح بمقدور كل دولة قياس مدى التقدم المحرز في مجال تعليم وتعلم الرياضيات والعلوم على المستوى الدولي خلال فترة زمنية معنية.

ولمزيد من الإيضاحات حول هذا الموضوع أجرينا الحوار التالي مع د. سليمان الخوجة المنسق الوطني لفريق العمل المكلف بمشاركة الجماهيرية:

 

س1_بداية نود أن تحدثنا عن ماهية المنظمة الدولية لتقويم التحصيل الدراسي(IEA)؟ ومتى بدأت؟ وإلى ماذا تهدف؟

·  الجمعية الدولية لتقويم التحصيل التربوي (IEA) هي جمعية دولية مستقلة تتكون أساساً من جمعيات بحثية وطنية ووكلات حكومية، تتولى الإشراف على إجراء دراسات لتقويم التحصيل / الإنجاز التربوي عبر الثقافات / النظم التعليمية المختلفة، ومقرها أمستردام (هولندا).وفد بدأت أول دراسة في العام 1964، عُرفت حينئداً بالدراسة الدولية الأولى في الرياضيات. أما ما يعرف اليوم بدراسة التوجهات الدولية في الرياضيات والعلوم (تيمز – TIMSS) فقد بدأت دورتها الأولى في العام 1995 واستمرت بعقدها كل أربع سنوات، وبذلك تكون الدورة الحالية التي ستجرى في العام 2011 هي الدورة الخامسة. وتعتبر دراسة (TIMSS) من أشهر الدراسات التقويمية المسحية على المستوى الدولي للتعرف على مستويات أداء التلاميذ في مادتي الرياضيات والعلوم وفق معايير دولية محددة. كما تشرف الجمعية الدولية لتقويم التحصيل التربوي أيضاً على دراسة التقدم الدولي في الثقافة القرائية (بيرلز- PIRLS) وهي دراسة تهدف إلى تقييم مستوى القراءة لدى التلاميذ، ومدى قدرتهم على فهم ما يقرؤونه واستخلاص معلومات من المادة المقروءة، وتجرى كل خمس سنوات.

       وتهدف الجمعية الدولية من خلال هذه الدراسات إلى تقصي انجازات التلاميذ في العديد من النظم التعليمية المتباينة في خلفياتها الثقافية والاقتصادية والاجتماعية، والتعرف على العوامل ذات العلاقة بمستوى الانجاز، وذلك للمساعدة في تطوير وتحسين التعليم والتعلم.

س2_ هذه الدورة الخامسة التي تشارك فيها الجماهيرية لأول مرة، لماذا تمت المشاركة بهذه المواد تحديدا؟

كا·  كانت هناك محاولة للمشاركة في الدورة الرابعة لدراسة تيمز في العام 2007، ولكن لم نتمكن من ذلك بسبب ضيق الوقت. الموافقة على مشاركة الجماهيرية في الدورة الخامسة تمت بعد الزيارة التي قام بها السيد هانز ويجميكر، المدير التنفيذي للجمعية الدولية لتقويم التحصيل التربوي إلى الجماهيرية العظمى في شهر الماء 2009 ومناقشة هذا الأمر مع الأخ أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم والبحث العلمي. وقد بدأت الإجراءات المتعلقة بمشاركة الجماهيرية في الدورة الخامسة لدراسة التوجهات الدولية في الرياضيات والعلوم (TIMSS-2011) والدورة الثالثة لدراسة التقدم الدولي في الثقافة القرائية (PIRLS-2011) بعد موافقة اللجنة الشعبية العامة وتشكيل الفريق الفني الوطني للإشراف على هذه المشاركة. وتجدر الإشارة إلى أن دراسة (تيمز – TIMSS) تجرى على مستوى الصفين الرابع والثامن في الرياضيات والعلوم، فيما تجرى دراسة (بيرلز – PIRLS) على مستوى الصفوف الرابع والخامس والسادس. وقد تم الاتفاق على مشاركة الجماهيرية في الرياضيات والعلوم على مستوى الصفين الرابع والثامن، أما بالنسبة للقراءة فقد اخترنا المشاركة في الدراسة الأولية لبيرلز (prePIRLS) على مستوى الصف الرابع.

 

س3_ ما المعيار الذي تم في اختيار المدارس التي ستشارك في الاختبارات التجريبية والاختبارات الفعلية؟

·  اختيار عينة المدارس والفصول في الدراستين الميدانية والفعلية من اختصاص مكتب إحصاء كندا الذي يتعاون مع الجمعية الدولية في هذا الأمر. من جانبنا، قمنا بتوفير بيانات مدارس التعليم الأساسي التي تضم الصف الرابع أو الثامن أو كليهما، وعدد الفصول والتلاميذ بهذه المدارس بكل شعبية، وكذلك نوع المدرسة من حيث جنس التلاميذ (بنين-بنات-مختلطة)، المستوى التعليمي (شق أول فقط -شق ثاني فقط - تعليم أساسي)، وإدارة المدرسة مالياً (عامة – تشاركي- أهلي). كما أن اختيار الفصول بمدارس العينة يتم بالاختيار العشوائي عن طريق الحاسوب بعد إدخال البيانات الخاصة بالمدارس المختارة.

س4_ ماهو العدد الفعلي المُشارك به؟ والعدد المتوقع للدراسة الفعلية؟

·  العدد المستهدف في الدراسة الميدانية وفق عينة المدارس يصل إلى حوالي 1400 تلميذاً وتلميذة بكل من الصفين الرابع والثامن، ولكن العدد الفعلي الذي شارك في الدراسة سنعرفه بشكل دقيق بعد استكمال تجميع أدوات الدراسة من الشعبيات المشاركة. أما بالنسبة للدراسة الفعلية، فالعدد المتوقع يتجاوز 5000 تلميذاً وتلميذة بكل صف، وعدد المدارس 200 مدرسة، وستكون جميع الشعبيات ممثلة في عينة الدراسة.

 

س5_ ماهي الاستعدادات التي أجريتموها للاختبارات التجريبية؟ وما الكيفية التي تمت بها هذه الاختبارات؟

·  بدأنا بعرض مذكرة على اللجنة الشعبية العامة للتعليم والبحث العلمي في اجتماعها العادي الثاني للعام 2010 يوم 21 من شهر النوار الماضي تتضمن معلومات عن كل من الدراستين، وعينة الدراسة، ومتطلبات تنفيذها. ثم عقد اجتماع بالإخوة مديري مكاتب التعليم الأساسي بالشعبيات المستهدفة بتاريخ 21 من شهر الربيع الماضي لتعريفهم بالدراسة وأهدافها وإجراءاتها، وآلية التنسيق معهم فيما يخص اختيار منسقي المدارس والمشرفين على تطبيق أدوات الدراسة بالفصول والمدارس المستهدفة. كما اختير (19) خبيراً في تخصصات اللغة العربية والرياضيات والعلوم ليكونوا حلقة وصل بين الفريق الوطني والشعبيات المستهدفة. وقد تم تعريف هؤلاء الخبراء بالإجراءات والأدوات والنماذج الخاصة بتجميع البيانات.

       وقد تم تنفيذ الدراسة الميدانية يومي 26 و27 من شهر الطير الحالي، ويقوم الفريق الوطني الآن بتجميع البيانات والاختبارات والاستبيانات، وسيتم تصحيحها وتبويبها وفق متطلبات الجمعية الدولية.

س6_ هل أنتم متفائلون من النتائج التي ستحصل عليها الجماهيرية؟ أم سيكون ذلك دافعا لإعادة النظر لواقع التعليم؟

·  النتائج في هذه المرحلة ليست هي المهمة، المهم الآن تقييم الجوانب التنظيمية وإجراءات تنفيذ الدراسة للتعرف على الصعوبات أو المشكلات التي قد تكون قد واجهت البعض خلال هذه المرحلة. كما أننا مهتمون بالحصول على تغذية راجعة من الشعبيات، الخبراء، المعلمين، مديري المدارس، والتلاميذ أيضاً، فيما يخص وضوح الاختبارات والاستبيانات وزمن تطبيق الاختبارات وغيرها من العوامل. الواقع أن الدراسة الفعلية هي التي ستعطينا مؤشرات حقيقية عن الواقع التعليمي بمدارسنا، وتحدد بناء على ذلك نوع ومستوى إجراءات التطوير المطلوبة.

س7_ فيما يتعلق بالدراسة الفعلية لعام 2011، هل سيختلف ما اتبع من إجراءات في هذه الدورة؟

·  فيما يتعلق بالدراسة الفعلية التي ستجرى العام 2011، ستكون الإجراءات مشابهة للدراسة الميدانية، ولكنها ستتطلب استعدادات أكثر وتعاون مع العديد من الجهات لأن حجم العينة سيكون أكبر ونتائج الدراسة ستكون محل اهتمام الجميع.

 

س8_ كيف تتم عملية التصحيح والتقويم، هل ستكون محليا أم بإشراف دولي؟

·  تصحيح الاختبارات ستكون من قبل الخبراء الذين تم اختيارهم. وستقام ورشة عمل قصيرة لتوضيح آلية التصحيح بعد أن يتم تجميع الاختبارات، وسيكون كل ذلك وفق الآلية التي حددتها الجمعية الدولية لتقويم التحصيل التربوي وتحت إشراف الفريق الوطني. كما أن هناك بيانات عديدة سيتم تجميعها من استبيانات التلاميذ والمعلمين ومديري المدارس، وأولياء الأمور ومن ثم تبويبها وتحليلها.

س9_ من الملاحظ أن النتائج التي تحصلت عليها الدول العربية بالمتوسط الدولي متدنية جداً؟ ما الأسباب في نظركم؟

·  النتائج المتدنية للدول العربية المشاركة في الدورات السابقة للتيمز أو بيرلز مقارنة بالمتوسط الدولي لها أسباب عديدة. بشكل عام، يمكن أن يعزى هذا التدني إلى أسباب تتعلق بالمناهج الدراسية بمكوناتها المختلفة (الأهداف، المحتوى، طرق التدريس، التقويم)، المعلم، المدرسة، ثقافة المجتمع وقيمة التعليم في المجتمع.

       ما يهمنا هو التعرف على نقاط القوة والضعف في مختلف مكونات نظامنا التعليمي. فالهدف الأساسي من المشاركة في مثل هذه الدراسات الدولية هو التعرف على موقعنا في المنظومة التعليمية الدولية، وقدرة مخرجات نظامنا التعليمي على المنافسة في سوق العمل مستقبلاً. لذلك نرى أنه من المهم أن نقف، وبشكل موضوعي، وبكل شفافية، على واقعنا التعليمي، ومستوى إلمام تلاميذنا بالمعارف واكتسابهم للمهارات والاتجاهات المطلوبة في عالم اليوم، ومن ثم وضع الخطط والبرامج اللازمة للتحسين والتطوير.

س10_ هل ستكون هناك مشاركات قادمة لنفس المواد أم ستضاف مواد أخرى؟

·  المواد ومستوى التلاميذ محدد في دراسة التوجهات الدولية في مادتي الرياضيات والعلوم وللصفين الرابع والثامن، وبالنسبة لدراسة التقدم الدولي في الثقافة القرائية، فيمكننا المشاركة في الدراسة الأساسية، وهي دراسة (PIRLS)، والتي تعتبر أكثر صعوبة من دراسة بيرلز الأولية. كما أن هناك دراسة دولية أخرى تستقطب اهتمام العديد من الدول، وهي دراسة "برنامج تقييم التحصيل الدولي" والمعروفة بـبيزا (PISA)  وتشرف عليها منظمة التعاون والتطوير الاقتصادي (OECD) التي تجرى كل 3 سنوات، وتهتم بتقييم التحصيل في الرياضيات والعلوم والقراءة للتلاميذ في عمر 15 سنة. وقد شارك في الدراسة التي أجريت في العام 2006 أكثر من 50 دولة من بينها 3 دول عربية فقط (قطر، الأردن، تونس).    

 

 

 

 

  الصفحة الرئيسية  
  الشعبــــة الإسلاميــــة  
  نشاطــــــــات الشعبــة الإســـــــلاميــــــــــــــة  
 

الشعبـــــــة العـــــــربية

 
 

نشاطات الشعبة العربية

 
  الشعبـــــة الدوليــــــــة  
  نشاطات الشعبة الدولية  
  المــــدارس المنتسبـة لمنظمـــــة اليونيســكو  
  المــــواقــــع المسجــلة بالتــــــراث العـــــــالمي  
 

المندوبيــــــات الدائمــــة للجمــــاهيرية العظـــمى لـــــــدى المنظــــــــمات

 
     
 

مواقع صديقة

 
 

المنظمـــة الإسلاميــــة للتربية والعـلوم والثقافة

 
 

المنظمـة العربية للتربية والثقــــــــافة والعــــلوم

 
 

المنظمة الدولية للتربية والثقافـــــة والعــــــــلم

 
  اللجنة الشعبية العامة للتعليم والبحث العلمي  
  اللجنــة الشعبيــــــــــة العـــــامة للسيـــــاحة  
 

اللجنة الشعبية العامة للثقـافة والإعــــــــلام

 
 

الهيئــــــة العـــــــــامة للمعلومــــات والتـوثيق

 

 المـــــدارس المعـــززة   للصحــــــة المدرسيــة

     

          جميع الحقوق محفوظة للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم   2010- 2009           تصميم وتنفيذ م. نهلة يوسف  شنتال