|

بتنظيم من اللجنة الوطنية للتربية والثقافة
والعلوم وبالتعاون مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم
والثقافة وجامعة الفاتح ، انعقدت الندوة العلمية حول جودة
التعليم العالي في الفترة من 1 ـ 4 من شهر الحرث الجاري وذلك
بقاحة الصحراء بمركز اللغات بجامعة الفاتح.
وحضر حفل افتتاح هذه الندوة أمين عام اللجنة
الوطنية الليبية للتربية والثقافة والعلوم وممثل المنظمة
الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة وأمين اللجنة الشعبية
لجامعة الفاتح والأخ الكاتب العام باللجنة الشعبية العامة
للتعليم والبحث العلمي وعدد من المهتمين والخبراء من الدول
العربية التالية:الأردن / تونس / السعودية / سوريا / قطر / مصر
/ المغرب والجماهيرية العظمى.

وقد تناول د. أبو عجيلة فكرون أمين اللجنة
الوطنية للتربية والثقافة والعلوم في كلمته أهمية التركيز على
التعليم العالي باعتباره يشكل مباشرة جوهر العملية التعليمية
من حيث أنه أفضل وأنسب نموذج لانتشار المعارف والعلوم وتعلق
عليه كل المجتمعات وخاصة العربية والإسلامية كل آمالها في
تحقيق التقدم وولوج عصر التقنية والمعلومات والمساهمة في عملية
التنمية الوطنية وذلك من خلال الكوادر العلمية التي يقوم
ببنائها والاستشارات العلمية والفنية التي يقدمها للمجتمع.
وأضاف أنه بالرغم من الأهمية العظيمة والدور
الذي يقوم به التعليم العالي، إلا أن جامعاتنا في الأقطار
العربية والإسلامية لازالت تواجه صعوبات جمة وتحديات كبيرة تمس
كل جوانب ومكونات العملية التعليمية شكلا ومضمونا مما أعاقها
على تأدية دورها المنوط بها وتحقيق النتائج المرجو منها.
وأكد أن اللجنة الوطنية الليبية للتربية
والثقافة والعلوم أولت موضوع الجودة العناية الكافية والاهتمام
البالغ بالتعاون مع ذوي الاختصاص والإسهام معهم في ذلك سعيا
منها للوصول للضوابط والمعايير التي يتم من خلالها قياس مستوى
الجودة للخدمة المقدمة لنصل في النهاية إلى أعلى درجات
كفاءتها.

ثم تحدث د. إبراهيم شداتي ممثل المنظمة
الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة في كلمته عن جودة التعليم
العالي التي أصبحت من أفضل الموضوعات التي تحظى باهتمام بالغ
من قبل إدارات الاختصاص والجامعات ومراكز البحث العلمي في
الدول الأعضاء بالمنظمة والتي أدكت في ظل التحولات العميقة
التي يشهدها العالم اليوم وتحديات العولمة ومتطلبات التنمية
الشاملة والمستدامة ضرورة تحفيز الإمكانات والمارد اللازمة
لإصلاح في هياكل التعليم العالي وأنساقه تأمين انطلاقته على
أسس قوية ونزيهة ووجيهة وهذا لايتأتى إلا بالعمل على إيجاد
تطوير استراتيجيات وطنية وتربوية شاملة ومتكاملة في مجال تطوير
الموارد البشرية المتخصصة ورفع قدراتها التربوية والمعرفية
وتحديد أدوات التعليم مع استثمار ووسائل الاتصال الحديثة ،
وتطرق إلى ذكر ماقامت به المنظمة في هذا المجال و منها :
·
ندوة حول جودة التعليم العالي الجامعي ومتطلبات
البناء الحضاري بالكويت/ 3007.
·
ندوة الجودة واهتمام بالتعليم الجامعي الإسلامي
في مكة/ 2008.
·
ندوة مواءمة التعليم الجامعي الإسلامي بسوق
العمل في الرباط / 2008.
·
ندوة التخطيط الإستراتيجي وضمان الجودة في
التعليم العالي في العالم الإسلامي في ماليزيا /2009.
مبرزا أهمية هذه الندوات في تيسير تبادل
الخبرات بين الدول الأعضاء مؤديا إلى تحقيق الجودة في التعليم
العالي وتحسين مستويات المناهج التعليمية الجامعية لتواكب
متطلبات العصر.
وجاء في كلمة د.الهادي العكرمي أمين اللجنة
الشعبية لجامعة الفاتح مؤكدا على ضرورة إعادة ضبط الجودة وذلك
عندما تكون استرتيجية النظام التعليمي متسقة ومتكاملة مع
استرتيجية التنمية البشرية لتتوافق ومخرجات التعليم والمساهمة
في توفير وتطوير أطر بشرية قادرة على خدمة المجتمع والمساهمة
في التنمية الشاملة.
واختتمت الكلمات بما أورده د. محمد الحصن
الكاتب العام للجنة الشعبية العامة للتعليم والبحث العلمي من
أن الجودة لم تعد ترفا ترنو إليه المؤسسات التعليمية لتصبح
ضرورة ملحة تمليها حركة الحياة المعاصرة ،وأصبحت جودة التعليم
مطلبا ملح وخيار استراتيجي في النظم التعليمية كافة وضرورة
الاستجابة له والاهتمام به كمعيار للمنتج التعليمي، مبينا أن
متطلبات التحدي والمنافسة في الأسواق العالمية تركز على
مواصفات عالية لمعايير الجودة والالتزام بهذه المعايير التي
تعزز وتزيد من شفافية مؤسسات التعليم العالي وينمي قدراتها في
تجويد مخرجاتها وتطوير ها من حيث الكم والنوع وفق المعايير
والمعدلات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المقررة ويعطي
مصداقية لمستوى الشهادات والدرجات العلمية التي تمنحها وتضمن
القبول والاعتراف الدولي بها.

وأُثريت فعاليات هذه الندوة بالأوراق البحثية
التي تم عرضها ومناقشتها من قبل الخبراء والتي تمركزت حول
المحاور التالية:
إدارة الجودة الشاملة في التعليم العالي (
مفهومها ومراحل تطبيقها).
معايير الجودة في ومؤشراتها.
أساليب قياس الجودة والاعتماد في التعليم
العالي.
التحديات التي تواجه نظام الجودة الشاملة في
التعليم العالي ( واقع وطموح).
عرض وتقسيم التجارب الدولية في مجال جودة
التعليم في الدول الأعضاء.

والتقينا د. عبد الكبير بلا
وشو من المغرب أحد الخبراء المشاركين في الندوة وقال:
إن التحدث عن الجودة في الأداء الجامعي وهو
موضوع ذو حساسية وشجون في مجال التعليم العالي الذي نستثمر فيه
عنصر أساسي وهو الإنسان من أجل توفير جودة على مستواها الحقيقي
، وقدمت المغرب عرضها الذي يتعلق بإدارة الجودة وكيفية تنفيذها
ومراحل تطبيقها ، ومن هذا الإطار المرجعي كان لابد من التطرق
للمعايير والمؤشرات والضوابط الأساسية في المدخلات كي نستطيع
أن نعمل من أجل بناء النموذج الذي يرتقي لبناء شخصية عربية
قوية متزنة ومتوازنة ليست عرضة للاهتزازات وقادرة على تحدي
السلبيات التي تفرضها العولمة.

وكان
لنا لقاء آخر مع د.علي عيسى أمين الشعبة الإسلامية باللجنة
الوطنية الليبية للتربية والثقافة والعلوم حيث قال:
كما نلاحظ ودائما أن اللجنة الوطنية الليبية
للتربية والثقافة والعلوم تأتي بالعديد من البرامج الفكرية
والثقافية والعلمية والمعلوماتية أي فيكل المجالات ومن بينها
هذه الندوة الإقليمية على مستوى الوطن لعربي
وتهدف هذه الندوة لمالها من أهمية بالغة بجودة
التعليم التي نحن في أشد الحاجة إليها ، وأضاف أننا عندما
نتحدث عن جودة التعليم وهي تعني الملائمة في الاستخدام وانخفاض
نسبة الفاقد في المنتوج سواء المحلي لأي مؤسسة أو منتوج الطالب
أي ما يتحصل عليه من معلومات وكذلك انخفاض معدلات الفشل وتنمية
واختصار الوقت.

كما أكد أن الاهتمام بالجودة يرجع إلى مجموعة
معدلات منها معدلات الرسوب إعداد الطلاب والتزايد والإفراط في
المقررات، وهذا يحتاج منا كأديميين إعادة النظر باعتبار
الجودة مرادفة للتميز والتفوق الجامعي ويعني ناتج العملية
التعليمية لابد وأن يأتي ملائما للمواصفات ورضا الطلاب وإشباع
حاجاتهم الأكاديمية والعلمية.

وبحسب الخطة الثلاثية للمنظمة الإسلامية
للتربية والعلوم والثقافة التي رأت ضرورة انعقاد هذه الندوة
لضبط معايير الجودة الشاملة في التعليم العالي من خلال اعتماد
مدخلاته ومخرجاته سعيا إلى تمكين مؤسسات التعليم العالي في
الدول الأعضاء من تحقيق التفاعل مع متطلبات سوق العمل ،
والاستجابة لتطلعاتهما في مواكبة التطورات المتسارعة وتلبية
احتياجات التنمية الإنتاجية، كذلك متابعة ما أقره المؤتمر
الإسلامي الثالث لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي في
الكويت في 19/ 11/ 2009 وذلك لبلوغ هذه الأهداف:
·
تعميق مفهوم إدارة الجودة الشاملة وتطبيقها في
التعليم العالي.
·
تجديد معايير الجودة الشاملة وضبط مؤشراتها في
التعليم العالي.
·
ضبط أساليب قياس الجودة والاعتماد في التعليم
العالي.
·
دراسة التحديات التي تواجه نظام الجودة الشاملة
في التعليم العالي، واقتراح البدائل وأساليب الحلول.
·
تقسيم التجارب الدولية المطبقة لقيم الجودة
الشاملة.
·
تعزيز العلاقات وتبادل التجارب والخبرات ونتائج
البحوث بين المسؤولين عن التعليم
العالي في الدول الأعضاء.
وتأتي هذه الندوة لتدارس هذا الجانب المهم في
العملية التعليمية باعتبار2009/ 2010 عام الجودة في التعليم.

وفي الجلسة الختامية للندوة
توصل الخبراء لجملة من التوصيات نورد بعضا منها:
§
الاتفاق على إطار عام يحدد المؤشرات والمعايير
التي يمكن استخدامها في تجويد التعليم العالي في الدول
الأعضاء.
§
إيجاد آلية لتبادل المعلومات في مجال تجويد
التعليم العالي بين الدول الأعضاء في "الإيسيسكو" من شبكة
معلوماتية تكون تحت إشراف " الإيسيسكو".
§
العمل على تشكيل لجنة دائمة تضم شخصيات
أكاديمية دائمة من الدول العربية (وزارة التعليم العالي) تعنى
بصياغة وإقرار معايير وطنية أكاديمية على مستوى الوطن العربي.
§
العمل على إنشاء هيئة عليا تضم خبراء من جميع
الدول الأعضاء في المنظمة الإسلامية مصحوبة بلجان فنية تنبثق
من إلقاء ضماناً للاستمرارية هدفها حصر نقاط الضعف والقوة في
جودة التعليم العالي واقتراح منظومة موحدة ومتكاملة.
§
تكوين شبكة بين الدول الأعضاء وخاصة العربية
تحت رعاية"الإيسيسكو" من أجل التعريف وتحديد مقاييس الجودة
ووضع قاموس على الصعيد الإقليمي.
§
تشجيع التعاقدات بين جامعات الدول الأعضاء من
أجل تبادل التجارب والخبرات.
§
الحث على الاستمرار في إجراء التقويم الذاتي
للمؤسسة والمحلي من قبل الجهات التعليمية المختصة والخارجي من
قبل مؤسسات ضبط الجودة الإقليمية والعالمية.
§
تطبيق مبدأ القياس المرجعي ( المقارنة بالغير)
مع بعض المؤسسات العربية للتعليم العالي المشابهة في مقوماتها
للمؤسسات الليبية.
للإطلاع على ملف
الندوة والاوراق الببحثية والتقرير الختامي انقر هنا
|