|
أصبحت مراجعة تعليم التاريخ تمثل ضرورة ملحة،
وبات يتعين أن يجري تعليم الشباب الإفريقي على نحو يخلق لديهم
الشعور بالفخر بتراثهم وكذلك التسامح والاحترام إزاء الآخرين
مما يمهد السبيل لتحقيق السلام والتفاهم.
وفي إطار عملية إعداد خطة عمل تبرز أهمية
التعليم الذي يشجع التكامل الإقليمي ، فقد استضافت الجماهيرية
العظمى الاجتماع الثالث لمنتدى المنظمات الإقليمية وشبه
الإقليمية لدعم التعاون بين منظمة الأمم المتحدة للتربية
والعلم والثقافة (اليونسكو) وتجمع دول الساحل والصحراء (س،ص)
للخبراء في الفترة من 21 – 24 / من شهر النوار (فبراير) 2009 ،
بالفندق الكبير بطرابلس.

وحضر حفل الافتتاح أمين عام تجمع ( س ، ص)
والمندوب الدائم للجماهيرية لدى اليونسكو وأمين عام اللجنة
الوطنية للتربية والثقافة والعلوم والأمين التنفيذي لجمعية
الدعوة الإسلامية ومفوض الموارد البشرية والعلم والتقنية
بالاتحاد الإفريقي والأمين العام المساعد لليونسكو لأفريقيا
وخبراء من منظمات شبه الإقليمية وممثلون عن قطاعات البرنامج
ومدراء مكاتب اليونسكو في أفريقيا لكل تجمع إقليمي أو منظمة
تكامل.
وفيما يتعلق بالجانب التعليمي في هذا الاجتماع
، تمت مناقشة المعلومات بشأن تنفيذ خطط العمل في مجالات اختصاص
اليونسكو وهي :
-
العشرية الثانية للتعليم لصالح أفريقيا
(2006-2015)
-
خطة العمل الموحدة للعلوم والتقنية في أفريقيا.
-
القرارات ومنطلقات العمل في مجال الثقافة
المتخذة في قمة الاتحاد الأفريقي في الخرطوم (2006).
كما عقدت مائدة مستديرة حول موضوع التعليم
والثقافة وحلقة وصل في صميم الاندماج الإقليمي.
ويرمي مشروع ( تاريخ إفريقيا العام ) إلى إدراج
بُعد إقليمي في تدريس التاريخ وتوفير إسهام طويل الأجل لصالح
التكامل السياسي والاجتماعي والاقتصادي في القارة وذلك لتحقيق
الأهداف التالية:
1_ إعداد كتب لتدريس التاريخ ومواد تعليمية
مصاحبة بغية استخدامها في المدارس الابتدائية والثانوية،
انطلاقا من ( تاريخ أفريقيا العام).
2_ تحسين تدريب المعلمين على ضوء التطورات التي
طرأت على المنهجية والأساليب المتعلقة بتدريس التاريخ.
3_ تحفيز الاهتمام لدى عامة الناس ، وخاصة
الأطفال بتاريخ أفريقيا من خلال إعداد مواد تاريخية سهلة الفهم
انطلاقا من ( تاريخ أفريقيا العام ).
وقد تم الإعلان عن التأسيس الرسمي للجنة
العلمية الخاصة بمشروع (الاستخدام التعليمي لتاريخ أفريقيا
العام ) والتي ستدرس كيفية إدخال التاريخ الأفريقي ضمن المناهج
الدراسية الأفريقية .

وأشار الأخ قائد الثورة لدى افتتاحه منتدى
المنظمات الإفريقية وشبه الإقليمية للتعاون بين اليونسكو
والاتحاد الإفريقي ، بالجهود التي بذلها مدير عام اليونسكو
السيد (كوشيرو مانشورا) منذ توليه ، والعمل البارز في المجلدات
التي صدرت لكي تحوي تاريخ أفريقيا العام ، الأمر الذي دعا
ليبيا لدعم هذا المشروع حتى يتجسد بكامله وتتشرف أفريقيا
بتطبيقه في مناهجها.
وجرى حفل إعلان تأسيس اللجنة العلمية الخاصة
بالمشروع بمدرسة شهداء الخليج للتعليم التشاكي بحضور الأخ أمين
اللجنة الشعبية العامة للتعليم ومدير عام اليونسكو وأمين عام
اللجنة الوطنية الليبية للتربية والثقافة والعلوم وأمين عام
اتحاد المغرب العربي وأعضاء الوفود المشاركة في أعمال الاجتماع
الثالث لمنتدى المنظمات الإقليمية وشبه الإقليمية لدعم التعاون
بين منظمة اليونسكو والاتحاد الأفريقي.

وعبر مدير عام اليونسكو في كلمته بالحفل عن
امتنان المنظمة لاهتمام الجماهيرية بهذا المشروع داعيا لتكاثف
الجهود من اجل إنجاح هذا المشروع، وقال لقد دعوت الأخ قائد
الثورة إلى أن يدرج مشروع ( الاستخدام التعليمي لتاريخ أفريقيا
العام) على أجندة القمة الأفريقية المقبلة خلال شهر ناصر
القادم.
وأضاف أن كل ما جمعته اليونسكو في موسوعة تاريخ
أفريقيا العام كان نموذجا يتحدى به في كتابة التاريخ
والموسوعات واهو انجاز كبير للقارة يسهم في تجديد أسلوبها في
تعليم تاريخها والتركيز على التراث المشترك للشعوب الإفريقية
وتحقيق التكامل وإرساء السلم ودعم أواصر المعرفة وتعزيز الصلة
بين القراء والمتعلمين في كافة أنحاء القارة .

وفي كلمته أشاد الأخ أمين اللجنة الشعبية
العامة للتعليم بالدور الذي قامت وتقوم به اليونسكو في جميع
إنحاء العالم من بينها القارة الإفريقية التي تحتاج إلى المزيد
من الاهتمام نتيجة لما تعرضت له من استعمار بغيض دمر الذاكرة
والوجدان الإفريقي.
ووجه الشكر لكل العلماء والمفكرين الذين قاموا
بهذا الجهد الرائع وحيَا النخبة المميزة من العملاء الذين
يبذلون جهدا من اجل تحويل تاريخ أفريقيا العام إلى مناهج
دراسية لطلبة القارة الإفريقية، معربا عن استعداد اللجنة
الشعبية العامة للتعليم بتوفير كافة الإمكانيات لإظهار هذا
العمل الى حيز الوجود خدمة لأبناء القارة الإفريقية ، وأكد ان
الإعلان عن التأسيس الرسمي لهذه اللجنة يعد فرصة تاريخية
لإفريقيا لان تثبت جدارتها في هذا الوقت بالذات .

وأهدت اللجنة الشعبية العامة للتعليم الى مدير
عام اليونسكو ( كوشيرو مانشورا) درعا تعبيرا عن امتنانها
لجهوده في إنجاح هذا المشروع ، كما قدمت طالبات مدرستي شهداء
الخليج ونور الأنوار للتعليم لتشاركي خلال الحفل عرضا فنيا
متنوعا ترحيبا بالضيوف اشتمل على لوحات فنية فلكلورية للتراث
الليبي والإفريقي.

|