|

حركة التعريب ستظل ناقصة ومهددة مالم تشمل
مراحل التعليم كلها، وإن توقف التعريب وتباطؤه عند التعليم
العالي سيؤدي الى انفصام فكري والى وجود طبقية ثقافية في الوطن
العربي تهدد نموه الفكري والعلمي .
وضمن هذا
الإطار ، عقدت اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم
بالتعاون مع جامعة الفاتح والمركز العربي للتعريب والترجمة
والتأليف والنشر دمشق ( الندوة الإقليمية للمسؤولين عن تعريب
التعليم العالي في الوطن العربي) يومي 9-10من الشهر الربيع
2009 بمدرج قسم الكيمياء بجامعة الفاتح .
وشارك في
فاعليات هذه الندوة عديد الخبراء في كل من سوريا السودان
المغرب الجزائر مصر تونس والجماهيرية العظمى.

ورحب الاخ
امين اللجنة الشعبية لجامعة الفاتح المكلف ممثل اللجنة
الشعبية العامة لتعليم والبحث العلمي في حفل افتتاح الندوة
الدكتور/ عياد علي المصراتي بالخبراء المسؤولين الموكل لهم
مهمة التعريب في الوطن العربي متنمنيا لهم التوفيق في عملهم.
ثم تحدث
الدكتور/ زيد العساف مدير المركز العربي للتعريب والترجمة
والتأليف والنشر عن اهمية اللغة العربية التي بواسطتها تعبر عن
مظاهر ثقافتنا وطريقة ابراز هويتنا وتعزز ثقتنا بأنفسنا وبها
نؤكد حضورنا على الصعيد العالمي حتى لا نبقى على هامش التاريخ
.
واضاف ان
التشدد في استعمال اللغة الام لا يعني إهمالنا تعلم لغة ثانية
لنتمكن من التصدي لتيار العولمة الجاري الذي هو مسؤولية مشتركة
على الجميع ولا تقتصر على المهتمين باللغة فحسب بل تتطلب جهدا
طويلا من الجامعات والمراكز الثقافية حتى نتمكن من الاستفادة
من الإيجابيات العولمة والاخذ في الاعتبار الأسس الثقافية
والحضارية والتاريخية وقال ان المركز للترجمة والتعريب
والتأليف والنشر لن يوفر جهدا في نقل الجديد من العلوم في
مختلف التخصصات متحلين بالروح القومية لهذه الامة.
وجاء في
كلمة أمين عام اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم
الدكتور/ ابوعجيلة فكرون انه من حسن الصدف ان يتزامن افتتاح
هذه الندوة مع ذكرى مولد النور الذي اختار له الله اللغة
العربية كلغة الخطاب الالهي من بين لغات العالم ، مفنذا بذلك
الذين ارجعوا اسباب تخلف العرب للغة العربية، ونسوا ان اللغة
العربية هي اساس الحضارة والشواهد كثيرة لكتب علمائنا أمثال
جابر بن حيان وابن سينا والرازي وغيرهم كثر وأن اللغة العربية
استوعبت فكرهم وفنونهم وكانت اداة لنقل تلك العلوم التي بنت
الامم الاخرى حضارتهم عليها.
وتساءل :
متى ندرك أن لغتنا قادرة على استيعاب كل المعارف والعلوم وبها
نتصدى ونتقدم ؟ ومتى ندرك اننا في اشد الحاجة الى حركة تعريب
كبيرة لتكون المقدمة الاساسية للولوج في عصر التقدم
والتكنولوجيا.
وأكد ان
اللغة العربية تمتلك المفردات التي تنفرد بها عن باقي اللغات ،
وأن نبذل كافة الجهود في سبيل الحفاظ عليها واثبات قدرتها على
استيعاب العلوم إضافة الى عدم اهمال اللغات الأخرى باعتبارها
مصدر للعلوم ونافذة نطل بها على العالم.
وتأتي هذه
الندوة لمواجهة خطر العولمة فيما يتعلق بالاستلاب الثقافي
واللغوي لأمتنا العربية.
وتدارس
الخبراء المسؤولون عن التعريب في الوطن العربي طيلة يومين
المحاور التالية للندوة :
المحور
الأول : دور جامعة الدول العربية ومنظماتها في الترجمة
والتعريب .
1_ المنظمة
العربية للتربية والثقافة والعلوم ( المركز العربي للتعريب
والترجمة والتأليف والنشر ) نموذجا .
2_ التلازم
بين الترجمة والتعريب والمصطلح.
الترجمة
العربية في عصر العولمة.
المحور
الثاني : الترجمة والتعريب اساس البحث العلمي ودورهما في تطور
المجتمع.
1_ ترجمة
وتعريب العلوم ومنطلق البحث العلمي.
2_ ترجمة
وتعريب العلوم واثرهما في ترقية المجتمع.
3_ الترجمة
انفتاح على الاخر والتعاون معه.
المحور
الثالث: واقع الترجمة والتعريب ومستقبلهما في الوطن العربي.
1_ دور
الحكومات والمؤسسات والهيئات في الترجمة والتعريب.
2_ معوقات
التعريب في الوطن العربي وسبل تذ ليلها .
3_تجارب في
ترجمة وتعريب العلوم الطبية.
المحور
الرابع: الترجمة والتعريب وثقافة المعلوماتية.
1_ دور
وسائل الاتصال الحديثة في توفير المصطلح العلمي واستخدامه في
عملية الترجمة والتعريب.
2_ برامج
الترجمة الحاسوبية ودورهما في تعريب العلوم الطبية.
وقد برزت
أهداف الدورة في تسليط الضوء على قضية التعريب باعتبارها قضية
امن قومي لامتنا العربية وقضية كيان وهوية وقضية تربوية
تعليمية، كذلك هدفت لتفعيل عملية التواصل الفكري والعلمي بين
المختصين والمهتمين في هذا المجال بغرض تحقيق الاستفادة القصوى
من تبادل الخبرات العربية من خلال دراسة واستعراض خلاصة مختلف
التجارب وتطبيقها في الدول العربية التي لم تبدأ بعد عملية
التعريب في التعليم أو لم تستكملها، وتأكيد الهوية الحضارية
باستخدام العربية لغة دين وثقافة وتنميتها وتوظيفها في جميع
مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والإدارية هو حفاظ على
الذاتية الثقافية للأمة العربية وصون لكرامتها وتسريع لعملية
التنمية.
ربط التعاون
والتنسيق مع الجهات المختصة ومنها المركز العربي للتعريب
ومجامع اللغة العربية ومراكز البحوث واتحاد الجامعات العربية
وسائر الجهات المعنية الأخرى العربية والدولية.
مناقشة واقع
التعريب في الجامعات العربية وسبل تعميمه واتخاذ الإجراءات
اللازمة لتذليل الصعوبات والعقبات التي تعترض مسيرته.
وتم تكريم المشاركين في
هذه الندوة والمنظمين لها بتوزيع شهائد التقدير ودروع مهداة من
جامعة الفاتح.

المشاركين
في الندوة بعد توزيع الشهائد والدروع
,

أمين
اللجنة الشعبية لجامعة الفاتح المكلف يقدم درعا لامين اللجنة
الوطنية للتربية والثقافة والعلوم
وأقيم على هامش هذه
الندوة معرضا لعرض مطبوعات اللجنة الوطنية ومطبوعات المركز
العربي للتعريب والترجمة والتأليف والنشر

|